مقدمة عن الذكاء الاصطناعي


يُعد الذكاء الاصطناعي (AI) أحد أبرز التقنيات الثورية التي شهدت تطوراً ملحوظاً في العقود الأخيرة، وقد أثبتت قدرتها على إحداث تغييرات جذرية في مختلف القطاعات، بما في ذلك قطاع التعليم. إذ يُعتبر الذكاء الاصطناعي اليوم ليس مجرد أداة تكنولوجية متقدمة، بل شريكاً فاعلاً يسهم في إعادة صياغة المناهج التعليمية، تطوير أساليب التدريس، وتحسين تجربة التعلم بشكل عام.

الذكاء الاصطناعي (AI) 

هو فرع من علوم الحاسوب يهدف إلى بناء أنظمة وآلات قادرة على محاكاة الذكاء البشري لأداء مهام معقدة. تشمل هذه القدرات التعلم، والاستنتاج، وحل المشكلات، وفهم اللغات، واتخاذ القرارات بشكل مستقل بناءً على البيانات. يعتمد الذكاء الاصطناعي على تقنيات مثل التعلم الآلي (ML) والشبكات العصبية لتحليل الأنماط وتحسين أدائه.

تاريخ الذكاء الاصطناعي:

تُعد العصور القديمة هي بداية ظهور مفهوم الذكاء الاصطناعي، فقد سيطرت على الفلاسفة فكرة الرجال الميكانيكيين الذين يمكن إيجادهم بطريقة ما، وهي الفكرة التي تطورت بشكل متزايد خلال القرن الثامن عشر وما بعده، عندما فكر الفلاسفة في إمكانية استخدام آلات ذكية غير بشرية في ميكنة التفكير البشري والتلاعب به، وهو ما أدى في النهاية إلى اختراع الكمبيوتر الرقمي القابل للبرمجة.

وبعد حوالي مائة عام، ظهرت اقتراحات بإجراء اختبارًا لقياس قدرة الآلة على تكرار الأفعال البشرية إلى درجة تشبهها تمامًا، ثم اعتُمد مصطلح الذكاء الاصطناعي بشكل رسمي في خمسينيات القرن الماضي. ومنذ منتصف القرن الماضي وحتى الآن، ظهرت العديد من التطورات والابتكارات والنتائج التي غيرت معرفة الناس الأساسية بمجال الذكاء الاصطناعي.

مراحل تطور الذكاء الاصطناعي:

يمكن حصر تاريخ الذكاء الاصطناعي منذ ظهوره وحتى الآن في عدة مراحل تاريخية على النحو التالي:

1- الذكاء الاصطناعي من 1900-1950

تُعد هذه المرحلة هي بداية الظهور الحقيقي لمصطلح الذكاء الاصطناعي، إذ تناولت مسرحيات وأفلام خيال علمي معنى الروبوت بمعناه المعروف، وهم الأشخاص الاصطناعيين الذين يقومون بأفعال البشر في العالم الحقيقي.

2- الذكاء الاصطناعي بعد عام 1950

من بعد عام 1950، أتت أبحاث الذكاء الاصطناعي التي أعدها العديد من علماء الكمبيوتر وغيرهم بثمارها، إذ ظهرت العديد من التطورات في هذا المجال.

ففي عام 1950، ظهرت نظرية "آلات الحوسبة والذكاء" للعالم آلان تورينج، والتي اقترح خلالها لعبة التقليد القادرة على التفكير كما يفعل الإنسان، وهو الاقتراح الذي جرى تنفيذه كاختبار فيما بعد، وبات  مكونًا مهمًا في فلسفة الذكاء الاصطناعي.

3- الذكاء الاصطناعي في الستينات

شهدت فترة الستينات نموًا كبيرًا للذكاء الاصطناعي، خاصة بعد إنشاء العديد من لغات البرمجة وروبوتات وآليات ودراسات بحثية وأفلام تقدم شخصيات وكائنات بالذكاء الاصطناعي.

وفي عام 1961، أدى روبوت صناعي اخترعه جورج ديفول في الخمسينيات مجموعة من المهام التي تمثل خطورة على البشر.

4- الذكاء الاصطناعي في السبعينات

على الرغم من انخفاض الدعم الحكومي لأبحاث الذكاء الاصطناعي الذي شهدته فترة السبعينات؛ إلا أنها شهدت أيضًا تقدمًا سريعًا في الروبوتات والآلات.

ففي عام 1970، أطلقت جامعة واسيدا في اليابان أول روبوت مجسم وهو WABOT-1، والذي تميز بقدرته على الرؤية والتحدث، مع امتلاكه أطراف متحركة.

5- الذكاء الاصطناعي في الثمانينيات

في عام 1980، طورت جامعة واسيدا اليابانية روبوت WABOT، والذي يستطيع التواصل مع الناس، وقراءة النتائج الموسيقية وتشغيل الموسيقى على جهاز إلكتروني.

وفي عام 1986، أطلقت شركة مرسيدس بنز، شاحنة تسير دون سائق مزودة بكاميرات وأجهزة استشعار، وكانت لديها القدرة على القيادة بسرعة تصل إلى 55 ميلاً في الساعة، دون أي عقبات.

وفي عام 1988، طور المبرمج والمخترع رولو كاربنتر روبوت دردشة Jabberwacky للتواصل مع الناس، من أجل محاكاة الدردشة البشرية الطبيعية بطريقة ممتعة ومسلية.

6- الذكاء الاصطناعي في التسعينيات

استمرت تقنية الذكاء الاصطناعي في النمو في هذه الفترة التي شهدت ظهور العديد من الابتكارات في هذا المجال.

ففي عام 1995، تم تطوير روبوت الدردشة A.L.I.C.E على يد عالم الكمبيوتر ريتشارد والاس، والذي أضاف إليه جمع عينات بيانات اللغة الطبيعية.

وفي عام 1997، تم تطوير الذاكرة قصيرة المدى (LSTM) وهي نوع من بنية الشبكة العصبية المتكررة (RNN) التي تُستخدم للتعرف على الكلام وخط اليد، وكان ذلك على يد علماء الكمبيوتر سيب هوشرايتر ويورغن شميدهوبر.

7- الذكاء الاصطناعي من 2000-2010

كما كان متوقع، شهدت هذه الفترة نموًا تصاعديًا للذكاء الاصطناعي، نتج عنها إنشاء كائنات أكثر ذكاءً.

في عام 2000، اخترعت البروفيسور سينثيا بريزيل روبوت Kismet، والذي امتلك وجهًا منظمًا مثل وجه الإنسان، ويستطيع التعرف على المشاعر ومحاكاتها بوجهه.

وفي نفس العام، أطلقت شركة هوندا روبوت ASIMO، وهو روبوت بشري ذكي اصطناعيًا.

وشهد عام 2004 إنجازًا جديدًا حققته وكالة ناسا، والتي أطلقت مركبات الاستكشاف الآلية سبيريت آند أوبورتيونيتي، لتتنقل في سطح المريخ دون تدخل بشري.

8- الذكاء الاصطناعي من 2010 حتى 2018

منذ عام 2010 وحتى عام 2018، بات الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، فلم يعد حلمًا صعب تحقيقه.

ففي عام 2010، تم إطلاق جهاز Xbox 360، وهو أول جهاز ألعاب يتتبع حركة جسم الإنسان باستخدام كاميرا ثلاثية الأبعاد واكتشاف الأشعة تحت الحمراء.

9- الذكاء الاصطناعي من عام 2020 حتى الآن

وفي عام 2020، نجحت جامعة أكسفورد في تطوير اختبار الذكاء الاصطناعي Curial، والذي استُخدم في تحديد COVID-19 سريعًا.

وفي عام 2021، تم تطوير نظام الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط Dall-E، من قِبل OpenAI، إذ يستطيع هذا النظام استخدام مطالبات النص في إنشاء الصور.

وفي عام 2022، أصدرت جامعة كاليفورنيا روبوت يُدعى سان دييغو، والذي يمتلك أربعة أرجل ولديه القدرة على العمل على الهواء المضغوط.

وشهد عام 2023 إصدار OpenAI روبوت الدردشة الشهير ChatGPT، والذي يمتلك القدرة على إجراء محادثات مع البشر والإجابة على أسئلتهم.

الفرق بين الذكاء الاصطناعي والبرمجة العادية:

                                                 

يمكن توضيح الفرق بين الذكاء الاصطناعي والبرمجة من خلال النقاط التالية:

الذكاء الاصطناعي

  • مهمة الذكاء الاصطناعي هو تمكين الآلات من التفكير والتصرف والمعالجة والتعلم بمفردها، وبما يحاكي قدرات البشر، ودون وجود أي تدخل بشري.
  • لا يحتاج الذكاء الاصطناعي تحديد السيناريوهات الممكنة، بل أنه يستخدم مجموعة بيانات في تدريب النماذج، ويسمح للجهاز بإكمال المهمة.
  • الذكاء الاصطناعي مجال يجمع بين مختلف التخصصات من أجل الحصول على النتيجة المطلوبة، ولذلك فهو من المجالات المُعقدة.

البرمجة العادية

  • مهمة البرمجة تحديد عدة سيناريوهات ممكنة حتى تتم برمجة الآلة على أداء مهمة محددة.
  • عند برمجة الآلة، تصبح غير قادرة على التصرف، أو إنتاج نتيجة مختلفة أو منحرفة عن مجموعات النتائج المحددة.
  • البرمجة سهلة نسبيًا مقارنة بالذكاء الاصطناعي، لأنها لا تحتاج سوى إلى امتلاك مهارات الترميز ومعرفة المجال فقط.

هل يمكن للذكاء الاصطناعي البرمجة؟

على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي وفر العديد من الأدوات التي يستخدمها المبرمجون في عمليات البرمجة؛ إلا أن هذه التقنية لم تتطور بما يكفي لتقوم هي بعملية البرمجة، لأنها تفتقر إلى الإبداع البشري والحدس وخبرة المجال المطلوبة بشدة في البرمجة.

كما أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تُدرب على البيانات التاريخية، وبالتالي فهي غير مواكبة لأحدث التطورات في المجالات سريعة الخطى لتطوير البرامج وعلوم البيانات.

ويمكن القول أنه من المرجح ألا يتم استبدال الذكاء الاصطناعي بالمطورين، ولكن ستلعب هذه التقنية دورًا في في تعزيز مهامهم، عندما يتم إعفائهم من الروتين الذي يستغرق وقتًا طويلاً، وهو ما يمكنهم من التركيز على مهام أكثر ابتكارًا وتحديًا.

أنواع الذكاء الاصطناعي:

                                                     

ينقسم الذكاء الاصطناعي إلى العديد من الأنواع وفقًا للقدرات إلى الثلاثة أنواع التالية:

1- الذكاء الاصطناعي الضيق Artificial Narrow Intelligence

الذكاء الاصطناعي الضيق هو النوع المُصمم لأداء مهام معينة، مثل التعرف على الوجه، أو التعرف على الكلام أو البحث في الإنترنت أو قيادة السيارات، ويمتاز بشدة ذكائه في إتمام المهام التي تمت برمجته للقيام بها. والآلات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي الضيق ليس لديها أي قدرة على التفكير، فهي تؤدي فقط مجموعة من الوظائف المحددة مسبقًا، وبالتالي فهذا النوع لا يحاكي الذكاء البشري ولكن يحاكي فقط السلوك البشري.

ومن أمثلة الذكاء الاصطناعي الضيق:

  • برامج التعرف على الصور.
  • روبوتات التصنيع والطائرات بدون طيار.
  • السيارات ذاتية القيادة.
  • مرشحات البريد الإلكتروني العشوائي.

2- الذكاء الاصطناعي العام Artificial General Intelligence

يُعد الذكاء الاصطناعي العام أو القوي أو العميق من مراحل تطور الذكاء الاصطناعي، وهو الآلات التي تمتلك ذكاء عام يحاكي الذكاء البشري أو السلوكيات البشرية، فتكون قادرة على التفكير والتصرف واتخاذ القرارات مثل البشر.

ويستخدم هذا النوع من الذكاء الاصطناعي نظرية العقل، فيكون لدى الآلات القدرة على تمييز الاحتياجات والعواطف والمعتقدات وعمليات التفكير.

وحتى كتابة تلك السطور، لم تظهر أية أمثلة على الذكاء الاصطناعي العام، ولكن من المتوقع  إنشاء آلات ذكية مثل البشر قريبًا.

3- الذكاء الاصطناعي الفائق Artificial Super Intelligence

الذكاء الاصطناعي الفائق هو ذكاء اصطناعي افتراضي، فالآلات التي تستخدمه تصبح مدركة لذاتها  وتتجاوز قدرة الذكاء والقدرة البشرية.

ورأى الكثير من العلماء أن هذا النوع من الذكاء الاصطناعي سيمثل مصدر تهديد للبشرية ويمكن أن يطيح بها، عندما يتم تطويره ليس فقط لدرجة فهم المشاعر والتجارب الإنسانية، ولكنه أيضًا سيثير المشاعر والاحتياجات والمعتقدات والرغبات الخاصة به، وستكون للآلات التي تعمل به قدرات فائقة على صنع القرار وحل المشكلات تتجاوز قدرات البشر.

ما هو الفرق بين الذكاء الاصطناعي الضيق والعام؟

يمكن توضيح الفرق بين الذكاء الاصطناعي الضيق والعام فيما يلي:

الذكاء الاصطناعي الضيق

  • يُستخدم للعمل ضمن مجموعة من الوظائف المحددة مسبقًا التي يتم تعليم البرمجة إكمالها أو حلها.
  • لا يحقق الوعي الذاتي.
  • لا يمكنه نقل المعرفة إلى مجالات أو مهام أخرى.

الذكاء الاصطناعي العام

  • يُستخدم لإنجاز أي نوع من المهام التي يمكن أن يتخيلها عقله.
  • يتم تطويره ليكون ذكيًا حقًا ومدركًا لذاته تمامًا.
  • يستخدم نقل المعرفة لمعالجة المشكلات والمجالات الجديدة.

فروع الذكاء الاصطناعي:

           إنه ينقسم إلى عدة فروع نوضحها فيما يلي:

1- التعلم الآلي Machine learning

ويتم تصنيف الطريقة التي يُبرمج بها التعلم الآلي إلى 4 طرق وهي: 

  • التعلم الخاضع للإشراف: وفيه يتم إعطاء الجهاز بيانات ملصقة وتدريبه على التعرف على الأنماط وإجراء التنبؤات من خلال تحليل البيانات.
  •  التعلم غير الخاضع للإشراف: فيه يتم تحديد الأنماط غير الواضحة داخل مجموعات البيانات،. ومن ثم يصبح من السهل تصنيف البيانات إلى مجموعات متميزة بسبب تشابهها وتفاوتها
  •  التعلم شبه الخاضع للإشراف: وفيه يستطيع نموذج التعلم الآلي توصيل النقاط ورسم صورة كاملة، عند إضافة بعض البيانات غير المحددة.
  •  التعلم المعزز: وفيه تتلقى الآلات التعليقات على أفعالها، فتتعلم من التجربة والخطأ وتعمل على تعديل سلوكياتها.

2- التعلم العميق Deep Learning

التعلم العميق أو الشبكة العصبية الاصطناعية، هو عبارة عن الشبكات العصبية التي تعمل بشكل يشبه طريقة عمل الدماغ البشري، إذ تأخذ لبيانات وتدرب نفسها على التعرف على الأنماط ثم تتنبأ بإخراج مجموعة جديدة من البيانات المماثلة.

وتُستخدم الشبكة العصبية الاصطناعية في حل المشكلات الأكثر تعقيدًا، نظرًا لقدرتها على  إجراء تحليلات أعمق وأسرع بكثير من القدرة البشرية.

ومن أبرز أمثلة الشبكة العصبية، خوارزمية التحقق من الوجه والتي تُستخدم في Facebook، إضافة إلى المساعدين الافتراضيين والسيارات ذاتية القيادة.

3- معالجة اللغة الطبيعية Natural Language Processing

تشير معالجة اللغة الطبيعية إلى العلم الذي يستخلص الرؤى من اللغة البشرية الطبيعية، بهدف التواصل بين أجهزة الكمبيوتر والبشر.

والمقصود باللغة الطبيعية الطريقة التي يستخدمها البشر للتعامل مع بعضهم البعض وهي الكلام، أما معالجة اللغة الطبيعية فهي العملية التي تمكّن أجهزة الكمبيوتر من فهم لغة البشر وتحليلها وترجمتها ومعالجتها.

وتُستخدم معالجة اللغة الطبيعية في تحليل المشاعر والإجابة على الأسئلة والتعرف على الكلام والتصحيح الإملائي واكتشاف الرسائل غير المرغوب فيها والترجمة الآلية.

4- الروبوتات Robotics

الروبوتات هي عبارة عن الآلات الناتجة عن دمج علوم الكمبيوتر وعلوم البيانات والهندسة، ويُستخدم الذكاء الاصطناعي في الروبوتات من أجل تمكينها من محاكاة الذكاء البشري، وذلك من خلال إنشاء أنظمة لديها القدرة على الفهم والتعلم والتفكير، وإظهار سلوكًا ذكيًا والتصرف مثل البشر.

ويتم إنشاء الروبوتات وبرمجتها بطريقة تمكنها من تنفيذ عدة إجراءات بشكل تلقائي، ولذلك فهي تُستخدم في مساعدة البشر في القيام بالمهام الصعبة أو المملة.

5- المنطق الغامض Fuzzy logic

يتكون المنطق الغامض من أربعة عناصر وهي:

  • قاعدة القواعد: وهو مكّون يخزن شروط صنع القرار وحل المشكلات، وبالتالي يحتاج المنطق إلى فهم مفهوم بقاعدة صغيرة فقط.
  • التلطيف: في هذا العنصر تتحول مدخلات البيانات إلى مجموعات غامضة محددة بحدود غير واضحة، ثم تُرسل المجموعات الغامضة للمعالجة.
  • محرك الاستدلال: ينبه هذا المكوّن إلى المخرجات التي يجب أن ينتجها المنطق الغامض بشكل مثالي ثم يطبقها على البيانات.
  • فك التزييف: في هذا العنصر تتحول المجموعات الغامضة مرة أخرى إلى بيانات إخراج مفصلة.

6- نظم الخبراء Expert Systems

نظم الخبراء أو النظم القائمة على المعرفة، هو أحد فروع الذكاء الاصطناعي الذي يعتمد على استخدام خبرة ومعرفة ومنطق الخبراء البشريين لحل المشكلات المعقدة أو لتقديم التوصيات، وفيه ينظم الخبراء البرامج التي تحاكي قدرات الإنسان في صنع القرار في مجال ما.

ويتكون فرع نظم الخبراء من مكونين وهما:

  • القاعدة المعرفية: تحتوي على مجموعة كبيرة من المعلومات والقواعد التي تم الحصول عليها من خبراء المجال، والتي تتمثل في خبراتهم المتراكمة في أحد المجالات، وتتم هيكلتها بطريقة تمكّن المنظومة من فهمها واستخدامها.
  • محرك الاستدلال: وفقًا للمعلومات المُخزنة في القاعدة المعرفية، يقوم محرك الاستدلال بالتفكير واستخلاص الاستنتاجات وتقديم حلول لمشاكل محددة.

يكثر استخدام فرع نظم الخبراء في مجالات مثل الرعاية الصحية والهندسة والتمويل ودعم العملاء، وغيرها.

7- رؤية الكمبيوتر Computer Vision

يُعد رؤية الكمبيوتر أو الرؤية الحاسوبية من أكثر فروع الذكاء الاصطناعي شيوعًا، وهو يستفيد من الخوارزميات المتطورة والتقنيات المتقدمة في تمكين أجهزة الكمبيوتر من رؤية وفهم الصور ومقاطع الفيديو الرقمية، إذ يمكّن أجهزة الكمبيوتر من تحديد الأشياء والوجوه، عن طريق تطبيق نماذج التعلم الآلي على الصور.

ايجابيات ومزايا الذكاء الاصطناعي:

1- معالجة خالية من الأخطاء

عندما يتولى البشر تنفيذ المهام، فهم عُرضة لارتكاب الأخطاء كونها طبيعة بشرية، لكن استخدام الآلات التي تعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي زاد من دقة القيام بتلك العمليات وجعلها لا تشوبها شائبة، هذه الدقة التي تعتمد على مدى جودة تصميم وبرمجة الآلات لتنفيذ المهمة، وهو ما يضمن الحصول على نتائج موثوقة.

2- يساعد في الوظائف المتكررة

يُعرف عن البشر معاناتهم من التعامل مع المهام المتكررة والتي تؤدي إلى تقليل كفاءاتهم وإنتاجيتهم، ولكن جاءت تقنية الذكاء الاصطناعي لحل هذه المشكلة، إذ أن الأجهزة التي تعتمدها لا تحتاج إلى فترات راحة للتعافي من التعب وزيادة الإنتاجية، حيث يمكنها أداء تلك المهام ولفترات طويلة وعلى مستوى عالِ من الكفاءة، وهو ما جعل المصنعون يستعينون بهذه التقنية لإنتاج السلع باستمرار من أجل تلبية طلبات السوق.

3- متاح دائمًا

من أهم مميزات نظام الذكاء الاصطناعي، هي قدرته التشغيلية التي تستمر في تقديم الخدمات 24 ساعة في اليوم، على عكس البشر الذين لا يمكنهم العمل أكثر من 8 ساعات يوميًا.

4- اتخاذ القرارات الصحيحة

يتميز نظام الذكاء الاصطناعي عند اعتماده في الأجهزة بأنه لا يتأثر بالعواطف، وهو ما يمكنه من اتخاذ القرارات المنطقية الصحيحة، إذ أن تلك الأجهزة تستخدم الحوسبة المعرفية التي تساعدها على اتخاذ قرارات عملية في الوقت الفعلي.

5- المساعدة الرقمية

جميع التطبيقات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقدم المساعدة الرقمية التي تستخدمها المؤسسات لأداء مختلف المهام الآلية، وهو ما يعزز من إنقاذ الموارد البشرية.

6- سرعة اتخاذ القرارات

يساعد نظام الذكاء الاصطناعي على اتخاذ القرارات بشكل أسرع من البشر، من خلال المراجعة السريعة لجميع الجوانب ذات الصلة، وبالتالي تحصل الشركات على ميزة تنافسية، لأن هذا النظام يوفر لها الوقت الكافي لاتخاذ قرارات أفضل.

7- الاستخدام في الحالات الخطرة

في الكثير من الحالات، لا يستطيع الإنسان خوض التجارب المحفوفة بالمخاطر مثل استكشاف أعماق البحار أو مناولة المواد الخطرة، ولكن يمكن الاستفادة من نظام الذكاء الاصطناعي في القيام بتلك المهام، إذ يمكن استخدامه بشكل مناسب،

8- ظهور اختراعات جديدة

أدى استخدام الذكاء الاصطناعي إلى ظهور العديد من التقنيات التي تساعد على الوصول إلى حلول مبتكرة، مثل الكشف المبكر عن السرطان، وهو ما أفاد مجال الرعاية الصحية كثيرًا.

9- تعزيز مشاركة المستخدم

من أهم ما يميز نظام الذكاء الاصطناعي، أنه يعزز من مشاركة المستخدم، نظرًا لقدرته على تحليل كميات هائلة من بياناته وتوفير تجارب مخصصة له، مثل التوصية بمحتويات معينة أو توصيات التسوق عبر الإنترنت.

10- قابلية التوسع

تكتسب الشركات التي تعتمد على نظام الذكاء الاصطناعي ميزة قدرتها على التعامل مع البيانات المتزايدة وطلبات المستخدمين مع الحفاظ على الدقة والكفاءة، نظرًا لأن هذا النظام يتميز بقابلية التوسع، وهو ما يفيد تلك الشركات خلال مراحل نموها.

سلبيات وعيوب الذكاء الاصطناعي:

1- ارتفاع التكاليف

من أبرز مشاكل الذكاء الاصطناعي، ارتفاع التكاليف المطلوبة لإنشاء الأجهزة التي تعمل بهذا النظام، لأن هذه العملية تتضمن صياغة خوارزميات معقدة، إضافة إلى استخدام البرامج والأجهزة الحديثة، وهو ما يزيد من التكاليف سريعًا.

2- زيادة البطالة

من مخاطر الذكاء الاصطناعي أنه قد يتسبب في زيادة معدلات البطالة، نظرًا لزيادة اعتماد المؤسسات على الأجهزة ذات القدرات التشغيلية المستمرة في القيام بالمهام والعمليات المعقدة بدلًا من الموظفين.

3- ضعف الإبداع

على الرغم من القدرات التحليلية والتنبؤية التي عُرف بها الذكاء الاصطناعي؛ إلا أن عمل الأجهزة ضمن معايير محددة، أدى إلى افتقارها إلى الحس الإبداعي الذي يمتلكه البشر، إذ تستطيع تلك الأجهزة معالجة وتحليل كميات هائلة من البيانات، ولكنها لا تستطيع محاكاة المهارات البشرية الدقيقة.

4- عدم وجود تكرار بشري

على الرغم من قدرة الأجهزة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي على القيام بمهام متكررة غير ضرورية؛ إلا أنها لا يمكنها التفكير مثل الإنسان، ولا تستطيع إصدار الأحكام لأنها ليست على دراية بالأخلاقيات، وبالتالي فإذا وجدت حالة لم تتم برمجتها بها؛ فقد تتعطل أو تعطي نتائج لا يمكن التنبؤ بها.

5- مخاطر الأمان والخصوصية

يثير نظام الذكاء الاصطناعي مخاوف بشأن الأمن والخصوصية، نظرًا لاعتماده بشكل كبير على البيانات، تلك البيانات التي قد تتعرض لوصول غير مصرح به، أو يُساء استخدامها من خلال نشر معلومات كاذبة والتلاعب بالرأي العام.

6- زيادة الكسل بين الأفراد

قد يؤدي نظام الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الكسل البشري، بعد زيادة الاعتماد على الأجهزة نتيجة الأتمتة في المهام وزيادة توافر المساعدين الرقميين.

7- عدم القدرة على فهم العواطف

لا تستطيع أنظمة الذكاء الاصطناعي تقييم المشاعر قبل اتخاذ أي قرار، إذ أنها تتعامل بشكل عقلاني وعملي للغاية، وهو ما يصعّب من التعاملات في مجالات تعتمد على المشاعر وإقناع العملاء بشكل أساسي مثل التسويق والمبيعات.

 

أهم 7 تحديات تواجه الذكاء الاصطناعي

    1- التحديات الأخلاقية

     الحفاظ على الأخلاقيات والامتثال والالتزام بها واحدة من أهم وأخطر التحديات التي تواجه الذكاء الاصطناعي وتعوق انتشاره وتطبيقه على نطاق واسع، هي المخاوف الأخلاقية والامتثال والالتزام بالأخلاقيات. وتشير المخاوف الأخلاقية من الذكاء الاصطناعي بوضوح إلى الخوف من الاستخدام الخاطئ لتلك التقنيات التكنولوجية الحديثة فيما يُضر بالأخلاق العامة في المجتمع بشكل عام.

   2- تحديات البيانات:

    أمن البيانات وحماية الخصوصيةيعُد أمن وحماية البيانات والخصوصية من أهم وأكبر التحديات التي تواجه الذكاء الاصطناعي، خصوصًا بالنسبة للشركات الكبيرة قطاعات الأعمال سواء الحكومي أو الخاص التي تتعامل مع بيانات حساسة للغاية لا يجب الوصول إليها أو اختراقها

   3- تحدي نشر نماذج الذكاء الاصطناعي:

نشر قواعد البيانات يشكل نشر نماذج الذكاء الاصطناعي تحديًا كبيرًا أمام مستقبل الذكاء الاصطناعي. ويؤثر هذا التحدي بشكل كبير على قرار المؤسسات الحكومية والشركات الكبيرة حول إمكانية استخدامها لنماذج الذكاء الاصطناعي وتطبيقها داخل المؤسسة. ذلك لأن مثل هذه المؤسسات تتعامل مع كميات هائلة من البيانات الحساسة والتي تمثل في كثير من الأحيان أمن دول.

   4- التحديات القانونية:

 المخاوف القانونية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي تلك المخاوف واحدة من أهم المعوقات التي تحد وتعوق مستقبل الذكاء الاصطناعي.

   5 - تحديات التحيز في الذكاء الاصطناعي

يُشكل التحيز في الذكاء الاصطناعي واحد من أبرز التحديات التي تواجه هذه الثورة التكنولوجية في عصرنا الحديث. وببساطة، يُقصد بالتحيز هنا هو أن تأتي نتائج أو قرارات نماذج الذكاء الاصطناعي متحيزة لصالح مجموعات او فئات على حساب فئات أخرى.

   6- تحديات المعرفة المحدودة:

 محدودية المعرفة بالذكاء الاصطناعي أن الذكاء الاصطناعي قد أحدث تطورًا هائلًا وتقدم غير مسبوق في السنوات القليلة الماضية، إلا إنه يواجه الكثير من التحديات التي تعوق قدرته على محاكاة الذكاء البشري بشكل دقيق.

   7- تحديات الربط والتكامل:

  دمج نماذج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الأخرى يشير تكامل الذكاء الاصطناعي ودمج نماذجه في الأنظمة الأخرى إلى عملية تضمين قدرات وأدوات الذكاء الاصطناعي في التطبيقات والبرامج أو الأجهزة التي تعتمد عليها المؤسسات المختلفة في تسيير أعمالها.
 

الفرق بين الذكاء الاصطناعي والذكاء البشري

1. التعريف

  • الذكاء الاصطناعي: هو قدرة الأنظمة الحاسوبية على محاكاة السلوك البشري الذكي من خلال التعلم، التفكير، واتخاذ القرارات.
  • الذكاء البشري: هو القدرة الفطرية لدى البشر على التفكير المنطقي، الإبداع، التفاعل العاطفي، وحل المشكلات بناءً على الخبرة والمعرفة.

2. القدرات

  • الذكاء الاصطناعي: يمكنه تحليل كميات هائلة من البيانات بسرعة فائقة. يتعلم من البيانات السابقة (التعلم الآلي). يفتقر إلى الإبداع والعواطف الحقيقية.
  • الذكاء البشري: يتميز بالإبداع والابتكار. يمتلك القدرة على التفكير التجريدي واتخاذ القرارات في ظل الغموض. يدمج بين المنطق والعواطف.

3. المعرفة والتعلم

  • الذكاء الاصطناعي: يعتمد على البيانات المُدخلة والخوارزميات. لا يمكنه التعلم بدون توفر بيانات كافية. التعلم فيه يعتمد على الأنماط والبرمجة.
  • الذكاء البشري: يتعلم من الخبرة والمواقف الواقعية. يمكنه التعلم من خلال التجربة المباشرة وحتى من الأخطاء. يكتسب المعرفة من مصادر متعددة (التجربة، الحواس، التفكير).

4. المرونة والتكيف

  • الذكاء الاصطناعي: مرونته محدودة ومُقيدة بالخوارزميات. لا يستطيع التكيف مع المواقف غير المتوقعة بدون برمجة مسبقة.
  • الذكاء البشري: يتمتع بمرونة هائلة وقدرة على التعامل مع المواقف الجديدة. يمكنه الاستجابة السريعة للتغيرات المفاجئة.

5. الإبداع

  • الذكاء الاصطناعي: يمكنه إنتاج محتوى بناءً على الأنماط الموجودة في البيانات. يفتقر إلى الإبداع الحقيقي، لأنه يعتمد على ما تم تدريبه عليه.
  • الذكاء البشري: يتمتع بقدرة فريدة على الإبداع والابتكار. يمكنه التفكير خارج الأنماط التقليدية.

6. العواطف والقيم

  • الذكاء الاصطناعي: لا يمتلك عواطف حقيقية أو أخلاقًا، وإنما يُظهر مخرجات تبدو عاطفية بناءً على برمجته.
  • الذكاء البشري: مرتبط بالمشاعر، مما يساعد في التفاعل الاجتماعي واتخاذ القرارات الأخلاقية.

7. الاستمرارية والإرهاق

  • الذكاء الاصطناعي: لا يتعب أو يرهق، ويعمل باستمرار طالما كان هناك طاقة كافية.
  • الذكاء البشري: محدود بالطاقة الجسدية والنفسية، ويحتاج إلى الراحة والتجديد.

8. المجالات والتطبيقات

  • الذكاء الاصطناعي: يُستخدم في الصناعة، الطب، التعليم، الترفيه، وغيرها.
  • الذكاء البشري: يُستخدم في الإبداع، القيادة، العلاقات الإنسانية، واتخاذ القرارات الأخلاقية. 

تكامل الذكاء الاصطناعي والذكاء البشري

  • الذكاء الاصطناعي لا يُعتبر بديلاً عن الذكاء البشري، بل مكملًا له.
  • يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة العمل البشري وتقليل الجهد في المهام الروتينية.
  • يبقى الذكاء البشري المسؤول عن القيادة والإبداع وصنع القرارات المعقدة.

      

مراحل بناء الذكاء الاصطناعي 

1- جمع البيانات

أولى خطوات تطبيق نظام الذكاء الاصطناعي هي جمع كميات هائلة من البيانات لأداء الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح، وقد تكون تلك البيانات نصوص أو أرقام أو صور أو فيديو أو صوت.

2- تجهيز البيانات

من أجل تحقيق أفضل النتائج؛ لا بد من إخضاع البيانات المُجمعة إلى المعالجة، لأن أنظمة الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى معلومات دقيقة وحديثة وذات صلة.

وفي عملية معالجة البيانات، لا بد من إزالة أي بيانات تضر بعملية التعلم، مع إصلاح تنسيق أي بيانات منظمة.

3- اختيار النموذج

بعد ذلك، يتم اختيار نموذج الذكاء الاصطناعي الأكثر ملاءمة للبيانات المتوفرة، ومن النماذج التي يمكن الاختيار منها خوارزميات التعلم الآلي أو الشبكات العصبية العميقة أو النماذج الهجينة.

وهناك العديد من العوامل التي تلعب دورًا في اختيار نموذج الذكاء الاصطناعي وهي: كمية البيانات المتوفرة ونوعها، الميزانية، إجمالي الموارد.

4- تدريب النموذج

بعد اختيار نموذج الذكاء الاصطناعي تأتي خطوة تدريبه، من خلال تقسيم البيانات المتوفرة إلى مجموعتين وهما مجموعة تدريب ومجموعة تحقق. ومجموعة التدريب تُستخدم لتدريب النموذج، أما مجموعة التحقق فهي تُستخدم في معرفة مدى جودة تدريب النموذج.

وسيستخدم النموذج المُختار النماذج الرياضية والحسابية للنظر في أنماط البيانات المتوفرة وقراءتها، ومن ثم إنشاء نموذج إخراج لمساعدة تلك النماذج على إجراء تنبؤات مستقبلية.

5- الاختبار والتقييم

عند التحقق من صحة نموذج الذكاء الاصطناعي، لا بد من إجراء عدة قياسات وهي النسبة المئوية للتنبؤات الصحيحة والنسبة المئوية للتنبؤات الإيجابية والنسبة المئوية للحالات المُحددة بشكل صحيح، وقد تكون نتائج تلك القياسات واحدة مما يلي:

  • بيانات سيئة: وهي تدل على فشل النموذج في تحقيق نتائج جيدة.
  • غير مناسب: تدل على شدة بساطة النموذج وعدم قدرته على التقاط أنماط البيانات.
  • توجد تحيزات: تعني أن البيانات تميل في اتجاه واحد، وهي نفس التحيزات التي يتسم بها البشر.

6- تحسين النموذج

في هذه العملية تُستخدم تقنيات التسوية التي تساعد على تحسين أداء نموذج الذكاء الاصطناعي، وقد ينتج عن هذا التحسين تغيير أوزان الشبكة العصبية أو خوارزمية الذكاء الاصطناعي المُستخدمة.

7- النشر

وهي آخر مراحل تطوير نموذج الذكاء الاصطناعي، ففيها يتم دمج النموذج في الأنظمة الحالية، أو بناء برامج كمبيوتر جديدة لاستخدام هذا النموذج.

استخدامات الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليوميه

1- وسائل التواصل الاجتماعي:

     تتواجد عناصر الذكاء الاصطناعي في الكثير من منصات التواصل الاجتماعي المشهورة التي نستخدمها كل يوم مثل فيسبوك “Facebook”! حيث يستخدم فيسبوك نظام خوارزمي خاص لعرض المحتوى والإعلانات التي تتناسب مع اهتماماتك، ويبدأ ذلك من ترتيب المنشورات وعرضها في الصفحة الرئيسية لديك حتى التنبؤات عن تفاعلك مع كل منها.

2- تحديد وجهتك ومعرفة الوقت المتوقع للوصول:

قد يبدو استخدام برنامج “Google Maps” لإرشادنا في رحلاتنا، أو للتحقق من المدة التي يستغرقها الطريق عملية بسيطة تستغرق بعض ثوانٍ قليلة، إلا أنه في الواقع هناك الكثير من التكنولوجيا وراء الكواليس.

يستخدم التطبيق التعلم الآلي لوضع توقعات بناءً على مقارنة مجموعتين من البيانات؛ البيانات الحالية والرحلات السابقة، فيحلل التطبيق الأنماط السابقة ويجمعها مع الأوضاع الحالية لحركة المرور. وبناءً على هذه البيانات، يستطيع Google Maps تحديد الوقت المتوقع للوصول. 

3- العثور على سيارة لرحلتك:

تستخدم خدمة طلب سيارات الأجرة مثل أوبر “Uber” تنبؤات التعلم الآلي لسد الفجوة في الطلب باستخدام البيانات المسجلة لتقدير وقت تزايد الطلبات، وتوفير عدد من السيارات لتغطية تلك المناطق، وهذا يساعد أوبر على الاحتفاظ بالعملاء، حيث أنه من المرجح أن يلجأ المستخدمون إلى خدمة أخرى إذا لم تتوفر لهم سيارة على الفور.

4- تحسين تجربة العملاء من خلال روبوتات المحادثة “Chatbot”

كم مرة تحدثت إلى الشات بوت على موقع ويب لشراء منتج أو للحصول على خدمة معينة؟

استثمرت العديد من الشركات في الذكاء الاصطناعي والشات بوت على وجه التحديد خلال السنوات القليلة الماضية، مما أدى إلى تعزيز خدمة العملاء وتغيير الطريقة التي نتلقى بها خدماتنا.

لتسهيل تجربة العميل وتطويرها، تستخدم الشركات روبوتات المحادثة “Chatbot” للتعامل مع الخطوات الأولية من التفاعل مع العميل، وطلب المعلومات الأساسية مثل رقم حساب المستخدم ورقم الطلب وتفاصيل الدفع ومعلومات الاتصال. ويؤدي هذا إلى تقليل الحمل على الكوادر البشرية وإتاحتها للتركيز على المشكلات التي تعد معقدة بالنسبة روبوتات الدردشة، إلى جانب تقليل وقت الانتظار الذي يستغرقه العملاء للتحدث مع الوكلاء – مما يزيد من الكفاءة الكلية لتجربة العميل.

5- تنظيم صندوق الرسائل الواردة على بريدك الإلكتروني

لمساعدتك في تحديد أولويات رسائلك وتنظيمها، تستخدم Google الذكاء الاصطناعي في Gmail لفرز رسائل البريد الإلكتروني وتقسيمها إلى فئات مختلفة مثل الأساسية، والاجتماعية، والعروض الترويجية، والتحديثات، والمنتديات، والبريد العشوائي. يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يقوم بعملية إزالة 99% من رسائل البريد الإلكتروني الغير مرغوب فيها. كما يمكن لـ Gmail تقديم ردود ذكية قصيرة باستخدام تقنية التعلم الآلي التي تجعل ردك على البريد الإلكتروني على بعد نقرة واحدة.

تأثير الذكاء الاصطناعي على المجتمع:

  • سوق العمل والوظائف: يسبب الذكاء الاصطناعي أتمتة للمهام الروتينية، مما قد يؤدي إلى فقدان الوظائف التقليدية وزيادة معدلات البطالة، وفي الوقت نفسه، يخلق فرص عمل جديدة تتطلب مهارات تقنية، مما يستوجب تأهيل العاملين.
  • القطاعات الخدمية والحياة اليومية: يعزز كفاءة الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات، ودقة التشخيص الطبي، والتحليل المالي. كما يسهم في تقديم حلول ذكية (نقل، زراعة، طاقة) وتخصيص تجربة المستخدم.
  • الخصوصية والأمان: يثير جمع البيانات الهائلة مخاوف كبيرة بشأن الخصوصية، بالإضافة إلى احتمالية استغلال تقنيات مثل التعرف على الوجه في المراقبة والتحكم، مما يهدد الحرية الشخصية.
  • اتخاذ القرارات والتحيز: قد تنتج الخوارزميات قرارات غير عادلة أو منحازة بناءً على البيانات التي تم تدريبها عليها، مما يؤثر على المساواة الاجتماعية.
  • التأثير الاجتماعي والإبداعي: قد يؤدي الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي إلى تراجع الإبداع البشري وتغير طبيعة التواصل البشري نتيجة زيادة الاعتماد على الحلول الآلية.

تأثير الذكاء الاصطناعي على الفرد

     له جوانب إيجابية وسلبية، وبيختلف حسب طريقة الاستخدام. 

أولًا: التأثيرات الإيجابية

       1- تسهيل الحياة اليومية

  • المساعدات الذكية (زي Google Assistant و Siri).

  • اقتراحات المحتوى على السوشيال ميديا ومنصات المشاهدة.

  • الخرائط الذكية وتحديد أسرع الطرق.

      2- تطوير التعليم

  • منصات تعليمية ذكية بتشرح حسب مستوى الطالب.

  • تصحيح تلقائي للاختبارات.

  • توفير مصادر معرفة بسرعة كبيرة.

      3- تحسين فرص العمل والإنتاجية

  • إنجاز المهام بسرعة (كتابة، تحليل بيانات، تصميم).

  • تقليل الأخطاء البشرية.

  • خلق وظائف جديدة في مجالات البرمجة وتحليل البيانات.

      4- تحسين الرعاية الصحية

  • تشخيص الأمراض بدقة أعلى.

  • متابعة الحالة الصحية عبر التطبيقات والساعات الذكية.

ثانيًا: التأثيرات السلبية

      1- تقليل بعض فرص العمل

  • استبدال بعض الوظائف بالأنظمة الذكية.

      2- الاعتماد الزائد

  • ضعف مهارات التفكير أو البحث عند الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي.

      3- مشكلات الخصوصية

  • جمع وتحليل البيانات الشخصية.

      4- التأثير النفسي والاجتماعي

  • تقليل التفاعل البشري المباشر.

  • احتمالية الإدمان على التكنولوجيا.    

تأثير الذكاء الاصطناعي علي الفرد

يؤثر الذكاء الاصطناعي بشكل مزدوج على الأطفال، حيث
يوفر أدوات تعليمية مخصصة تعزز الإبداع وتطور المهارات، ولكنه يحمل مخاطر انخفاض التفاعل الاجتماعي، الكسل المعرفي، والتعرض للتحيز أو المحتوى الضار. يتطلب الاستخدام الأمن توازناً بين الاستفادة من التقنية وتعزيز الروابط الإنسانية الواقعية.

الإيجابيات:

  • تجارب تعليمية مخصصة: تتكيف المنصات التعليمية مع احتياجات الطفل ووتيرته في التعلم.
  • تنمية الإبداع: أدوات الفن والبرمجة المستندة إلى الذكاء الاصطناعي تحفز الإبداع وتساعد الأطفال على التفكير بطرق جديدة.
  • تعزيز المهارات اللغوية: تطبيقات تساعد في تطوير مهارات اللغة من خلال تمارين تفاعلية.
  • تحسين إمكانية الوصول: يوفر أدوات مساعدة للأطفال ذوي الإعاقة.

السلبيات (المخاطر):

  • تآكل العلاقات الإنسانية: الاعتماد الزائد على الرفقاء الافتراضيين يضعف المهارات الاجتماعية والتعاطف.
  • الكسل المعرفي: الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي لحل المشكلات يقلل من دافع البحث والتجريب.
  • مخاطر الخصوصية والبيانات: كشف تفاصيل حياة الأطفال للشركات، واستغلال البيانات الشخصية.
  • المعلومات المضللة والتحيز: قد ينشر محتوى متحيزاً أو غير دقيق ("هلوسة الذكاء الاصطناعي").
  • التعلق الزائد: قد يؤدي إلى الانخراط في محادثات غير مناسبة والتعلق العاطفي بالشخصيات الوهمية.
 

تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل

أولًا: التأثيرات الإيجابية

     1- خلق وظائف جديدة

  • وظائف في برمجة وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.

  • تحليل البيانات وعلوم البيانات.

  • الأمن السيبراني.

  • تدريب النماذج الذكية والإشراف عليها.

  الذكاء الاصطناعي لا يلغي العمل تمامًا، لكنه يخلق مجالات جديدة.

     2- زيادة الإنتاجية

  • إنجاز المهام الروتينية بسرعة.

  • تقليل الأخطاء البشرية.

  • تحسين كفاءة الشركات وتقليل التكاليف.

     3-تحسين بيئة العمل

  • تقليل الأعمال الخطرة (زي المصانع أو المناجم).

  • أتمتة المهام المكررة والمجهدة.

ثانيًا: التأثيرات السلبية

     1- اختفاء بعض الوظائف

  • الوظائف الروتينية والمتكررة أكثر عرضة للاستبدال.

  • مثل بعض أعمال المصانع، إدخال البيانات، وخدمة العملاء التقليدية.

     2- زيادة الفجوة بين المهارات

  • الطلب أصبح أكبر على المهارات التقنية.

  • الأشخاص غير المدربين قد يواجهوا صعوبة في الحصول على عمل.

3- الحاجة المستمرة للتدريب

  • الموظفون لازم يطوروا مهاراتهم باستمرار.

  • التعلم المستمر أصبح ضرورة مش اختيار.